الأحد, 21 ذو القعدة 1441 هجريا, الموافق 12 يوليو 2020 ميلاديا
#نعود_بحذر

كورونا .. تراجع الإصابات في وادي الدواسر وارتفاع الحالات بالسليل

الحياة في زمن  الكورونا.. “ما يقوله المؤرخون”

الكاتب

فاطمة الشهراني
فاطمة الشهراني
كاتبة صحفية

في عام 2020م حدث وباء اجتاح العالم يسمَّى “الكورونا”؛ فعدنا إلى المنازل متحصِّنين من هذا المرض القاتل، حيث إنَّ كلًّا منَّا عاد إلى بيته مع زوجه وأبنائه، كنا نتقابل صباحًا يحيي بعضنا بعضًا بابتسامات عريضة، وكلٌّ منَّا يستغرق في عالمه الآخر من عمل وأصدقاء وحياة مكتظة.

 ها نحن قد عدنا مرغمين إلى البيت، كانت ضحكاتنا تتعالى، لعبنا كثيرًا ولهونا أكثر في البيت، وأعددنا الطعام سويًّا، نأكل سويًّا ونختلف أحيانًا، لكن كلًّا منَّا ينظر إلى النَّافذة وإلى الشَّمس ونورها يتمنى أن يخرج خارج البيت، نتأمل بحزن، نذهب إلى غرفنا ونبكي بشدَّة نودُّ الخروج لاستنشاق الهواء واللعب تحت المطر وقطف الزُّهور، أصيب جارنا بالمرض الفتَّاك ومات، أصابنا الهلع، وأغلقنا النوافذ، أصيب بالوباء كثير من النَّاس؛ فاشتدَّ بنا الحزن أكثر.

مكوثنا في بيتنا جعلنا ندرك ما يفعله كلٌّ منَّا، وكيف أنَّ كلَّ واحد منَّا جميل بطبعه، وأنَّه يملك من الحبِّ والودِّ ما لا يملكه غيره، اشتدَّ المزاح والضَّحك بيننا، وأصواتنا العالية يتردد صداها لدى الجيران، ولكن ما إن نعود لغرفنا ونفتح تلك النَّافذة وننظر للشَّمس الجميلة والأشجار الخضراء البديعة ونسمع صوت زخَّات المطر العليلة؛ نبكي كثيرًا، اشتدَّ الوباء واشتدَّ.. مات الكثير وأصيب الكثير، بقينا في البيت كعادتنا نعيش.. نضحك كثيرًا، ثمَّ نفتح النَّافذة لنرى الحياة؛ فنبكي شوقًا حياتنا الماضية.. هي فترات عشناها زمن الوباء، وها نحن ندعو الله أن يفرّج عنَّا، ويزيل هذا الوباء… يا رب.

الكاتبة/ فاطمة الشهراني

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة وادي الدواسر
صحيفة وادي الدواسر
حمل التطبيق من المتجر الان