الاثنين, 10 جمادى الآخر 1439 هجريا, الموافق 26 فبراير 2018 ميلاديا

أسباب انتشار مراكز العيادات الخارجية

الكاتب

سعد الدوسري
سعد الدوسري

تشهد محافظة وادي الدواسر تطوراً لافتاً في مجال الرعاية الصحية في القطاعين الحكومي والخاص، لاسيما الأخير الذي يسير نحو توسع وانتشار ملحوظ، فبعد أن كانت المحافظة لا تحوي سوى اثنين أو ثلاثة مراكز طبية أصبحنا نراها اليوم وقد احتضنت ما يزيد على عشر مراكز طبية متنوعة ومتخصصة في عدة مجالات.

إن دخول القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية في المحافظة من المؤكد أنه سيعود بالنفع والفائدة على الأهالي والسكان ويخفف الضغط والعبء على القطاع الحكومي بما يتفق مع رؤية المملكة 2030.

ومما لا يخفى على الكثير أن الرعاية الصحية مكلفة للغاية، فهي تستنزف الكثير من رؤوس الأموال مما يجعلها باهظة الثمن، خصوصاً في مجال العمليات والتنويم والعناية بمرضى الأقسام الداخلية، وهذا بالضبط هو السبب في الاتجاه الثابت والمستمر نحو تطوير مراكز العيادات الخارجية.

هناك نحو ستة أسباب تفسر لنا نمو مراكز العيادات الخارجية :

التكاليف المنخفضة:

ليس فقط أن تكاليف بناء وإنشاء المبنى سيكون أقل تكلفة من بناء المستشفى، ولكن أيضاً التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمرضى المنومين بالمستشفى ليلة واحدة فقط أو أكثر وما يصاحبهم من أنظمة ميكانيكية وكهربائية سيتم تفاديها في العيادات الخارجية مما سيقلل التكاليف الإجمالية والنهائية.

السداد للرسوم:

نظراً لطبيعة سداد رسوم تكاليف تقديم الرعاية الصحية للمرضى فإن العيادات الخارجية تحصل على الكثير من الأموال مقابل زيارات المرضى أكثر مما تحصل عليه أقسام التنويم في المستشفى، بالإضافة إلى ذلك أن العديد من إجراءات الجراحة للمرضى في العيادات الخارجية هي اختيارية ويتم دفعها من قبل التأمين الطبي الخاص بالمريض.

الوصول إلى الرعاية الصحية:

غالباً تقع مراكز العيادات الخارجية في أماكن يسهل الوصول إليها للمرضى والأطباء على حدٍ سواء، وهي توفر مجموعة كاملة من الخدمات الطبية وبعض الخدمات اللوجستية بتكلفة أقل وذلك بسبب الكفاءة التشغيلية.

التوظيف:

بما أن معظم العيادات الخارجية لا تفتح عادةً في الأوقات المتأخرة من الليل وفي إجازات آخر الأسبوع فإنه لا حاجة للقيام بجدولة لتحولات الموظفين من الفترات الصباحية والمسائية والليلية والعطلات، ولا لتوظيف المزيد من الطاقم الإداري والطبي، الجدير بالذكر أن هناك بعض العيادات الخارجية تسمح بقدر أكبر من الحرية للأطباء اللذين لهم حصة في الملكية مثل الجدولة أو التوظيف أو الشراء وهذا حافز إضافي لجذب الأطباء الأكفاء.

الجراحة:

بما أن المسنين من السكان يزداد احتياجهم للعيادات الخارجية أكثر فأكثر مع تقدمهم في العمر فإنه من المتوقع أن يزداد عدد إجراءات الكشف والجراحة للمرضى بالعيادات الخارجية.

زيادة المنافسين:

لأغراض تسويقية بحتة، نجد أن المستشفيات تبحث دائماً عن سبل لتعزيز نفسها والتميز في خدماتها المقدمة للمريض، لذا فإن إنشاء مراكز للعيادات الخارجية متعددة الأبعاد وذات موقع استراتيجي يعد حلاً خلاقاً للمستفيد من الرعاية الصحية.

وبالمجمل العام أرى أن انخفاض تكاليف التشغيل والتدفقات النقدية المستمرة والمستقرة وقاعدة المستأجرين المعرضين لمخاطر أقل مقارنة بمرافق الرعاية الصحية الأخرى والدعم الحكومي للمستثمرين في القطاع الصحي ستؤدي إلى مستقبلاً زاهراً لمراكز العيادات الخارجية في المحافظة وفي المملكة عموماً.

 

أخصائي الإدارة الصحية / سعد الدوسري

مستشفى وادي الدواسر العام

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة وادي الدواسر
صحيفة وادي الدواسر
حمل التطبيق من المتجر الان