الأربعاء, 16 جمادى الآخر 1443 هجريا, الموافق 19 يناير 2022 ميلاديا

هياء آل جناح تكتب ” المعلم أساس “

هياء آل جناح تكتب ” المعلم أساس “
هياء آل جناح
وادي الدواسر

تعد العملية التعليميّة بأركانها عملية متكاملة، ومعتمدة على بعضها البعض يؤثر فيها كل جزء على الآخر حيث المعلم والمتعلم والمنهج التعليمي

ويعتبر التعليم من أهم طرق نشر الفكر وصناعة الأجيال ؛ فالحضارة والبناء الإسلامي يقوم على التعليم ويعتمد عليه وكذلك كانت السنة النبوية الطاهرة تحث على التعلم وتكرم أهل العلم وتجعل طلبه فريضة..

إنّ النهضة لا تتحقق إلا بالتعليم السليم، فضعف المنهج يؤدي إلى ضعف التعليم، ولا نقصد بالمنهج الكتاب أو المقرر المدرسي وحده بل هو المخرجات المطلوبة القابلة للقياس؛ فالكتاب جزء من المنهج وليس كله حيث ينبغي تدعيمه بالأنشطة والتجارب والأفلام والوسائل التعليمية المختلفة،

لكن المعلم هو أهم ما في العملية التعليمية؛ إذ لا يكفي المنهج القوي السليم لنجاح العملية التعليمية حتى وإن كان الكتاب المقرر ضعيفاً يستطيع المعلم المبدع تطوير التعليم وإظهار كفاءته، لكن العكس لا يفيد البتة لذا وجب تولية التعليم اهتماماً كبيراً، والمعلم هو المقصود بشكل رئيس في تطوير التعليم ،،حيث المعلم المبدع هو سر نمو وازدهار العملية التربوية . فهو يأخذ الطالب إلى التفكير الإبداعي بدل التفكير المنطقي البحت، ويسعى لإنشاء جيل مبدع بعيد عن التبعية والتقليد والمألوف، وهذا ما نحن بحاجة إليه في يومنا هذا ،، ويأتي المعلم المبدع في مقدمة المفكرين المبدعين الذين تحتاجهم المجتمعات ، وذلك لأن المدارس في ظل التغير السريع الذي هو السمة المميزة للحياة المعاصرة لم تعد قادرة علي تزويد التلاميذ بالمهارات التي يحتاجون إليها في المستقبل ، وقد يرجع ذلك إلي اكتفائها بتزويدهم بالمعارف والمعلومات ، أو عدم معرفة هذه المهارات في الوقت الحالي رغم أن المعرفة أصبحت متجددة ومتغيرة وليست ثابتة ، ولذا يحتاج التلاميذ إلي اكتساب المهارات التي تمكنهم من التكيف مع هذه التغيرات ، ولهذا فهو العنصر المحوري لتنفيذ التغيرات التي تحتاجها المدرسة كي تواجه تحديات المستقبل فهو متغير أساسي في تنمية إبداع التلاميذ ، فعلية يقع تحرير طاقات التلاميذ الإبداعية وتوظيف التقنيات التربوية في بناء الشخصية المبدعة التي تتابع الجديد وتؤثر فيه وتجد لنفسها مكانا في عالم الإبداع ، ويستطيع المعلم أن يكون له إبداعاته الخاصة في العملية التعليمية

يتمتع المعلم المبدع بصفات متنوعة ، ولكن أهم هذه الصفات :

  • حب الاستطلاع  والحماس المستمر والمثابرة .
  • توفر الدافعية والانتماء الحقيقي للتدريس واعتباره رسالة ومهنة.
  • الإيمان بتميز الطلاب وتفردهم والاهتمام بمراعاة الفروق الفردية.
  • سرعة البديهة وتعدد الأفكار والإجابات ، وتنوعها مقارنة بأقرانهم.
  • الروية في إصدار الأحكام وتقبل الانتقادات.
  • القدرة على عرض أفكار الطلاب بصورة مبدعة ، والتمتع بخيال رحب وقدرة عالية على التصور الذهني   والتمتع بمستويات عقلية عليا في تحليل وتركيب الأفكار والأشياء .
  • احترام أراء الطلاب وأفكارهم ، وتشجيعهم على طرحها.
  • الإلمام بالأساليب ، والطرق التربوية ، والتعليمية المختلفة.
  • المرونة والنزعة إلى تطوير وتقبل التغيرات الحديثة.

معلم الرياضيات بين الواقع والمأمول

لما شاء الله ووفقني لأن أكون معلمة رياضيات ، فقد كانت لدي آمال وطموحات لتحقيقها للرفع من مستوى الطالبات في هذه المادة  ومحاولة تحبيبهن فيها .

فالمعلم من خلال أدواره ومسؤولياته وإعداده من أجل تحمل المسؤولية لابد وأن يكون كذلك وفق التغيرات التي يشهدها المجتمع، فلم يعد المعلم ناقل للمعرفة والمصدر الوحيد لها بل الموجه المشارك لطلبته في رحلة تعلمهم واكتشافهم المستمر، لقد أصبحت مهنة التعليم مزيجاً من مهام القائد، المرشد، الناقد، والموجه.

 فتطبيق مفهوم التعلّم مدى الحياة  يشكل التحدي المطلوب للطلاب للارتقاء بأنفسهم ومنحهم دوراً مهماً في المجتمع .
ومما لا شك فيه بأن قدرة المعلم علي قيامه بمسؤولياته تجاه الطلاب تتحدد بمدي استيعابه لأهداف العملية التعليمية ومتطلبات المجتمع وتوقعاته من دوره كمعلم، كما أن أدائه لدوره التربوي والتعليمي يتأثر أيضاً بمدي إتقانه للمهارات والمعارف المرتبطة بتخصصه وقدرته على الانتقاء والاختيار من خبراته بما يؤثر به علي خبرات ومهارات الآخرين، واستجابته واستيعابه للمستحدثات التربوية ووسائل التعليم وظروف التغير بالنسبة للمجتمع ومتطلباته وتوقعاته المتجددة من دوره كمعلم .

وبما أن العالم يتطور ويتقدم بسرعة ويوماً بعد يوم فلا بد للتربية أن ترتبط بما يجري في الواقع من تطورات، لذا يجب علي المعلم تشجيع الطلاب وتعليمهم وحثهم علي مواكبة التطورات التي تواجههم مستقبلاً،

وعليه فإن ما يجب علينا نحن معلمي الرياضيات يتلخص في النقاط :
–  ربط الرياضيات بواقع المجتمع من خلال برنامج يهتم بالجانب العملي لمقررات الرياضيات 
 – عرض إنجازات علماء الرياضيات عامة وعلماء العرب والمسلمين خاصة وعرض أساليب الحل لديهم .
–  بث روح البحث في تطور الفكر الرياضي عبر الحضارات 
-قراءة كتب الرياضيات المختلفة وتوجيه الطلاب نحو القراءة الصحيحة للرياضيات .
–  دراسة ظاهرة خوف وكراهية الطلاب من الرياضيات (الأسباب والعلاج) .
–  تشجيع الطلاب وأولياء الأمور علي الاهتمام بالرياضيات وحث جميع شرائح المجتمع بالمشاركة .
– تفعيل دور النشاط المدرسي من خلال أنشطة متنوعة وهادفة تتضمن مواضيع من مقررات الرياضيات المختلفة.

ساحة المتعة

يسجل الطالب في ذاكرته كل المعلومات والبيانات والأحداث اليومية الكثيرة التي يمر بها ، من صور مرئية وأمور سمعية ، وكل ما يفكر به ويتعايش معه من خلال حواسه وخياله الخصب .

فبدون الفهم للموضوع أو الخبرة أو المعلومة فإنها لن تبقى مدة طويلة وهذا الذي يحدث لكثير من الطلبة في مدارسنا إذا اعتمدوا على الذاكرة المجردة من الفهم ، فإن الطالب سوف يحفظ المعلومة مؤقتاً للاختبار وبعد الاختبار سوف تتبخر

ولكن كيف ننمي لدى الطالب ملكة الفهم وممارسة التعلّم؟!

يتم ذلك من خلال تهيئة البيئة التعليمية المناسبة والجاذبة الغنية بالأنشطة الصفية و اللاصفية لخلق جو من المتعة والمرح وشحذ قدرات المتعلمين وإمكاناتهم .

والحرص على توفير الوسائل اللازمة سواء المادية وغير المادية التي تتوفر فيها مجموعة من الخصائص لتوفر للمتعلمين خبرات حقيقية .

والتشجيع الذي له أثر كبير في تنمية مهارات التفكير لتتحسن وتتطور القدرة على التعلّم ،كما يساعدهم على طرح الأسئلة الهادفة ورفع مهارة البحث والاستقصاء.

كل هذه الأمور تحفزهم على المشاركة والنجاح من خلال التعليم المنظّم

من حقي أن أكون مختلفا..

أريد أن أكون مختلفا ، لا أريد أن أكون تقليدياً ومملاً .

فنحن لم نخلق لنتشابه بل ليصنع كلاً منا اختلافه

لا أشبهكم في كل شيء

سأحكي لكم كيف أشعر الآن ..

صراحةً أعتقد أنني أحيانا أتصرف بشكل جيد .. وأشعر بذلك كلما تصرفت بشكل سيء ..لأنني حينها أحاول اكتشاف الجيد من هذا الموقف

أحاول كل جهدي أن أكون مختلفا .. يمكن أن يتحقق ذلك بمنتهى السهولة

فقط أحاول أن استمتع ..

سيندهش الجميع عندما أكون مختلفاً ولست كغيري

فمن روعة الجمال أن نعيش باختلاف

لا أحب أن أكون في قالب جامد بل حياتي كل يوم في شأن

مجرد التفكير في الأمور والنظر إليها بإيجابية مشرقة ، وأنظر من حولي وأبتسم ، أبحث عن تميزي ، أسعى للمقدمة ، أثق بقدراتي ، ولن أرضى أن يكون مني شخص آخر

أنا إنسان مختلف بلا شك

فهل تعتقدون ذلك بالفعل بهذه الروعة

فقط أنا أحاول – بكل استطاعتي – أن أكون مختلفاً

وليس معناه أن أكون دون مستوى الآخرين

فبعض الاختلاف تميز…

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة

x
تطبيق صحيفة وادي الدواسر
صحيفة وادي الدواسر
حمل التطبيق من المتجر الان