الاثنين, 3 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 10 ديسمبر 2018 ميلاديا

سمو #ولي_العهد في لقاء مع “وكالة #بلومبيرغ”: #المملكة تسير في الاتجاه الصحيح وصفقة كبيرة سيتم الإعلان عنها بعد أسبوعين.

سمو #ولي_العهد في لقاء مع “وكالة #بلومبيرغ”: #المملكة تسير في الاتجاه الصحيح وصفقة كبيرة سيتم الإعلان عنها بعد أسبوعين.
واس
الرياض

قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إن معدل البطالة في المملكة سيبدأ في الانخفاض بدءاً من 2019 ولن يكون هناك ضرائب جديدة حتى 2030 ، مؤكداً سموه أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح وأن صفقة كبيرة سيتم الإعلان عنها بعد أسبوعين.

كما أكد سمو ولي العهد أن المملكة قادرة على حماية مصالحها وتشتري الأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية ولا تأخذها بالمجان، ولديها 1.3 مليون برميل من النفط يوميًا جاهزة في حال احتاج السوق لذلك.

جاء ذلك في لقاء لسمو ولي العهد مع “وكالة بلومبيرغ” ، وفيما يلي نص اللقاء:

بلومبيرغ : قال ترامب بأنكم لن تبقوا لأسبوعين دون الولايات المتحدة.

سمو ولي العهد : السعودية كانت موجودة قبل الولايات المتحدة الأمريكية إنها موجودة منذ عام 1744، أعتقد قبل أكثر من 30 عامًا من وجود الولايات المتحدة الأمريكية. في تقديري، وأعتذر إذا أساء أحد فهم ذلك أن الرئيس أوباما خلال فترة رئاسته التي دامت 8 أعوام قد عمل ضد أغلب أجندتنا ليس فقط في السعودية، وإنما في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة عملت ضد أجندتنا، إلا أننا كنا قادرين على حماية مصالحنا. وقد كانت النتيجة النهائية هي أننا نجحنا، وأن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل قيادة أوباما قد فشلت، على سبيل المثال في مصر. لذلك فإن السعودية تحتاج إلى ما يقارب ألفي عام لكي ربما تواجه بعض المخاطر. لذلك أعتقد بأن ذلك غير دقيق.

بلومبيرغ : حسنًا إذا كان الرئيس ترامب يفعل أشياء أخرى أنت تريدها فإنك لا تمانع أن يقول هذه الأشياء السيئة جدًّا ؟

سمو ولي العهد : حسنًا أنتم تعلمون أنه يجب عليك تقبل مسألة أن أي صديق سيقول أمورًا جيدة وسيئة، لذلك لا يمكنك أن تحظي بأصدقاء يقولون أمورًا جيدة عنك بنسبة 100% حتى داخل عائلتك. سيكون هناك سوء الفهم لذا نحن نضع ذلك ضمن هذا الإطار.

بلومبيرغ : في اعتقادي أن ألمانيا وكندا كانتا صديقتين وأنّ ما قامتا به كان أقل سوءاً.

سمو ولي العهد : إن الأمر مختلف تمامًا، كندا أعطت أمرًا للسعودية بشأن مسألة داخلية، إنه ليس رأي كندا حول السعودية بقدر ما هو إعطاء أمر لدولة أخرى؛ لذلك نحن نعتقد بأن هذه قضية مختلفة تمامًا، ترامب كان يتحدث لشعبه داخل الولايات المتحدة الأمريكية عن قضية.

بلومبيرغ : يبدو أن ذلك رأيه ( ترامب ) حول مسألة أن السعودية يجب أن تدفع أكثر مقابل أمنها. هل تتفق مع ذلك؟

سمو ولي العهد : في الواقع لن ندفع شيئًا مقابل أمننا، نعتقد بأن جميع الأسلحة التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة الأمريكية قد دفعنا من أجلها، إنها ليست أسلحة مجانية فمنذ أن بدأت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية؛ قمنا بشراء كل شيء بالمال. فقبل عامين، كانت لدينا استراتيجية لتحويل معظم تسلحنا إلى دول أخرى، ولكن عندما أصبح ترامب رئيسًا قمنا بتغيير استراتيجيتنا للتسلح مرة أخرى للـ 10 أعوام القادمة لنجعل أكثر من 60% منها مع الولايات المتحدة الأمريكية ولهذا السبب خلقنا فرصًا من مبلغ الـ 400 مليار دولار، وفرصًا للتسلح والاستثمار، وفرصًا تجارية أخرى. ولذلك فإن هذا يُعد إنجازًا جيدًا للرئيس ترامب وللسعودية. كما تتضمن تلك الاتفاقيات أيضًا تصنيع جزء من هذه الأسلحة في السعودية، وذلك سيخلق وظائف في أمريكا والسعودية، تجارة جيدة وفوائد جيدة لكلا البلدين، كما أنه نمو اقتصادي جيد، بالإضافة إلى أن ذلك سيساعد أمننا.

بلومبيرغ : حسنًا، نفهم من ذلك أن العلاقات الأمريكية السعودية جيدة الآن كما كانت عليه قبل 24 ساعة من قول الرئيس لهذه الأمور؟

سمو ولي العهد : نعم بالطبع، إذا نظرت إلى الصورة بشكل عام سيكون لديك 99% من الأمور الجيدة ومسألة سيئة واحدة فقط.

بلومبيرغ : مع الرئيس ترامب يبدو بأن هناك أكثر من 1%.

سمو ولي العهد : 1%. أنا أحب العمل معه. أنا حقاً أحب العمل معه ولقد حققنا الكثير في الشرق الأوسط خصوصًا ضد التطرف والأيدولوجيات المتطرفة، والإرهاب واختفاء داعش في فترة قصيرة جدًّا في العراق وسوريا، كما أن العديد من الروايات المتطرفة قد تم هدمها في العامين الماضيين، لذلك فإن هذه مبادرة قوية. لقد عملنا معًا أيضًا مع أكثر من 50 دولة؛ للاتفاق على استراتيجية واحدة في الشرق الأوسط، ومعظم تلك البلدان متفقة مع تلك الاستراتيجية، نحن الآن ندحر المتطرفين والإرهابيين وتحركات إيران السلبية في الشرق الأوسط بطريقة جيدة، ولدينا استثمارات ضخمة بين كلا البلدين ولدينا تحسن في تجارتنا والكثير من الإنجازات، لذلك فهذا أمر عظيم جدًّا.

بلومبيرغ : أعتقد أن مغزى ما يقوله وسبب شعوره بما يجب أن يقول هو أنه يريد أسعار نفط منخفضة. هل تعلم سبب تذمره من أسعار النفط عند سعر 80 دولارًا؟

سمو ولي العهد : على مدى تاريخ السعودية لم نقرر قط ما إذا كان سعر النفط صحيحًا أم لا. سعر النفط يعتمد على العرض والطلب وبناءً عليهما يتحدد سعر النفط. إن ما التزمنا به في السعودية هو التأكد من عدم وجود نقص في المعروض. لذلك نحن نعمل مع حلفائنا في أوبك والدول غير الأعضاء في أوبك للتأكد وجود معروض مستدام لدينا من النفط، وأنه ليس هناك نقص، وأن هناك طلب جيد، والذي لن يخلق مشاكل للمستهلكين وخططهم وتنميتهم.

بلومبيرغ : هل قام بطلب معين بخصوص النفط ؟

سمو ولي العهد : نعم، في الحقيقة فإن الطلب الذي قدمته أمريكا للسعودية والدول الأخرى الأعضاء في أوبك هو التأكد من أنه إذا كان هناك نقص في المعروض من قِبل إيران فإننا سنوفر ذلك وقد حصل ذلك؛ بسبب أن إيران مؤخرًا خفَّضت صادراتها بحوالي 700,000 برميل إن لم أكن مخطئًا. وقد قامت السعودية وشركائها من كبرى الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك بزيادة صادراتها بحوالي 1.5 مليون برميل يوميًا. لذلك نحن نصدر ما يُقدر بـ برميلين إضافيين مقابل أي برميل مفقود من طرف إيران مؤخرا، لذا نحن قمنا بعملنا وأكثر، نحن نعتقد بأن الأسعار المرتفعة لدينا في الشهر الماضي ليست بسبب إيران فهي على الأغلب بسبب الأمور التي تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا وغيرها من الدول التي أدت إلى ارتفاع السعر قليلًا ولكن بسبب إيران بالطبع لا؛ وذلك لأنها خفضَت حوالي 700,000 برميل يوميًا ونحن قمنا بتصدير أكثر من 1.5 مليون برميل إضافي يوميًا.

بلومبيرغ : كم تنتج المملكة بسبب ذلك ؟

سمو ولي العهد : اليوم ننتج حوالي 10.7 مليون برميل يوميًا إن لم أكن مخطئًا.

بلومبيرغ : ماذا عن الأشهر القليلة القادمة ؟

سمو ولي العهد : لدينا مخزونٌ احتياطي يقدَّر بـ 1.3 مليون برميل يوميًا دون أي استثمار؛ لذا فلدينا في السعودية 1.3 مليون برميل يوميًا جاهزة في حال احتاج السوق لذلك، ومع دول منظمة أوبك ودول خارج المنظمة نحن نعتقد أن لدينا أكثر من ذلك، أكثر من ذلك بقليل. وبالتأكيد هناك فرصة للاستثمار خلال ثلاثة إلى خمسة أعوامٍ قادمة.

بلومبيرغ: أعتقد أنك عقدت اجتماعًا للتو في الكويت من أجل إعادة تنشيط الإنتاج في المنطقة المحايدة، كيف سار الأمر؟
سمو ولي العهد : في الواقع إن الـ 1.3 مليون برميل يوميًا تمثلُ مخزونًا نملكه نحن الآن، بدون تلك الفرصة في الكويت. ونحن نعتقد أننا نقترب من تحقيق شيءٍ مع الكويت. هناك فقط بعض المسائل التي كانت عالقة خلال الـ50 سنة الماضية. والجانب الكويتي يريد حلَّها الآن، قبل أن نستمر في الإنتاج في تلك المنطقة.

بلومبيرغ: هم يريدون شيئًا لا علاقة له بالأمر؟
سمو ولي العهد : الأمور العالقة هي جزء من مسائل ذات علاقة بالسيادة، لم يتم حلّها بين المملكة والكويت خلال الـ50 سنة الماضية، وهم يريدون حلَّها الآن قبل أن نستمر في الإنتاج من تلك المنطقة، ونحن نعتقد أن مسألة عالقة منذ 50 سنة يكاد يكون من المستحيل حلُّها في أسابيع قليلة. لذا فنحن نعمل للحصول على اتفاق مع الكويتيين لكي نستمر في الإنتاج للسنوات الـ5 إلى الـ10 القادمة وفي الوقت ذاته نعمل على حلِّ مسائل السيادة.

بلومبيرغ : يبدو أنك لا تتوقع حدوث ذلك في أي وقت قريب؟
سمو ولي العهد : نحن جاهزون في المملكة العربية السعودية، والآن نعمل مع الكويتيين، ونعتقد أنه يمكننا الحصول على شيء ما قريبًا، نحن نحاول إقناع الكويتيين بالحديث حول مسائل السيادة، وفي الوقت ذاته نستمر في الإنتاج حتى نقوم بحلِّها.
بلومبيرغ: ولكن هل أحرزت تقدمًا بشأن ذلك في هذا الاجتماع؟

سمو ولي العهد : القيادة الكويتية تريد فعلًا المضي قُدُمًا في ذلك، نحن نعتقد أن جزءًا منهم هناك يريدون التمسُّكَ بمسائل السيادة قبل المُضي قُدُمًا، والجزء الآخر في الكويت يؤيدون ما نحاول قوله، هو أمرٌ جيد للكويت والمملكة العربية السعودية، وأنا أعتقد أنها مسألة وقتٍ حتى يتم حلُّها.

بلومبيرغ : والآن هناك صفقة أخرى كبيرة، لأن علينا التحدث عن الصفقة الكبيرة الأخرى التي أعلم أن زملائي مهتمون بها جدًّا وهي مفاوضات أرامكو من أجل شراء حصةٍ في سابك، هل لديك فكرة عن كيفية القيام بذلك، كيف سيجري الأمر؟
سمو ولي العهد : لقد سمع الجميع الإشاعات حول إلغاء المملكة العربية السعودية طرح أرامكو للاكتتاب العام، وتأجيله، وأن ذلك يؤجل رؤية 2030. هذا الأمر غير صحيح. وفي الواقع، في منتصف عام 2017 واجهتنا مشكلة، ألا وهي: ما هو مستقبل أرامكو ؟. فأرامكو اليوم، تنتج النفط، ولا تملك سوى القليل من مشاريع المصب (downstream). نسبة إلى إنتاجها الضخم من الزيت الخام في حال أردنا أن نملك مستقبلًا قويًا لأرامكو بعد 20 و 30 و 40 سنة من اليوم، فعلى أرامكو أن تستثمر المزيد في المصب (downstream) لأننا نعلم أن الطلب على النفط بعد 20 عامًا من اليوم سيكون من البتروكيماويات. وإذا ما رأينا الطلب المتزايد على البتروكيماويات، فأنا أعتقد أنه يزداد بنسبة 2% إلى 3% اليوم. فحتمًا أن مستقبل أرامكو يجب أن يكون في المصب (downstream) وعلى أرامكو أن تستثمر في المصب (downstream) . وحين تقوم أرامكو بذلك، سيكون هنالك تعارضٌ كبير مع سابك، لأن سابك متخصصة في البتروكيماويات والمصب (downstream) . ومصدر سابك الرئيس للنفط هي أرامكو. لذا فحين تقوم أرامكو باتِّباع هذه الاستراتيجية، فستعاني سابك بكل تأكيد. لذا فقبل أن نقوم بذلك، يجب أن يكون لدينا نوعٌ من الاتفاق لكي نضمن استفادة أرامكو من سابك وأن سابك لن تعاني خلال تلك العملية. لذلك وصلنا إلى نقطة أن صندوق الاستثمارات العامة سيقوم ببيع حصته التي يملكها في سابك والبالغة 70% لصالح أرامكو وأرامكو سوف تقوم بباقي العمل المتعلق بالاندماج – أو أيًا كان ما سيفعلونه بسابك – من أجل الحصول على شركة عملاقة في هذا المجال في المملكة العربية السعودية وفي العالم أجمع. بالتأكيد أن المبلغ الذي سيأتي من تلك الصفقة سيذهب لصندوق الاستثمارات العامة، ولكننا لا نستطيع طرح أرامكو للاكتتاب بعد تلك الصفقة مباشرة، لأنك تحتاج على الأقل لسنةٍ ماليةٍ كاملة قبل الطرح العام. لذا نعتقد أن الصفقة ستتم في عام 2019، وعلى ذلك فأنت تحتاج إلى عام 2020 بالكامل قبل الطرح العام لأرامكو.

بلومبيرغ: هل تقصد بداية عام 2019 ؟
سمو ولي العهد : ستكون تقريبًا في منتصف عام 2019، وقد تكون أقرب أو أبعد من ذلك. أنتم تتحدثون عن صفقاتٍ تقدَّر بـ 100 مليار دولار، لذا فالأمر ضخم.

 
بلومبيرغ: نوعًا ما أنت تعرف ماهية الهيكلة وكيف ستصبح عليه؟
سمو ولي العهد : هذا الأمر معقدٌ جدًّا، ولست واثقًا من التفاصيل بعد. نحن سنتوصَّل إلى ذلك. لذلك فالصفقة ستكون في عام 2019، وبعد مضي سنةٍ مالية في عام 2020 سيتم طرح أرامكو للاكتتاب العام. لقد حاولنا الدفع بطرحها في أقرب وقتٍ ممكن، ولكن هذا هو الجدول الزمني، بناءً على الوضع الراهن. هذا لن يضرُّ بخطط رؤية 2030 لأن صندوق الاستثمارات العامة سيظل ممولاً من صفقة سابك في عام 2019 بحوالي 70 إلى 80 مليار دولار إن لم أكن مخطئًا، وفي أواخر عام 2020 ومطلع عام 2021 سيكون لدى الصندوق 100 مليار دولار من طرح أرامكو للاكتتاب العام. لذا فهذا هو خط الإمداد المالي لصندوق الاستثمارات العامة، 70 مليار – من 70 إلى 80 مليار دولار – ثم 100 مليار دولار، وعلى ذلك فنحن نتحدث عن حوالي 170 إلى 180 مليار دولار. وبالتالي فصندوق الاستثمارات العامة في حالة جيدة، والخطط الاقتصادية للمملكة العربية السعودية في حالة جيدة، وتلك الصفقة جيدة لمجال صناعة المصب (downstream) في المملكة العربية السعودية. نحن نعتقد أننا بحلول عام 2030 سنقوم بإنتاج أكثر من 3 ملايين برميل من البتروكيماويات، غالبيتها داخل المملكة العربية السعودية، وجزءٌ منها خارج المملكة، وهذا سيتم من خلال شركتي أرامكو وسابك؛ مما سيخلق فرصًا هائلة للنمو الاقتصادي والوظائف.

بلومبيرغ: لماذا رأى الناس ترابطًا بين الأمرين؟ فهم يقولون حسنًا، لقد تم تأجيل الطرح العام، والآن لدينا هذه الصفقة التي لم نكن نعلم عنها من قبل؟ هل كان من غير الممكن القيام بالطرح العام قبل صفقة سابك؟
سمو ولي العهد : قناعتي أن ذلك سيضيع الصورة الكاملة لأرامكو. فلا يمكنك إدراج اكتتاب أرامكو ومن ثم تفاجئ المساهمين بعد عام بإبرام صفقة جديدة لم تكن على الخارطة آنذاك، لذا يجب أن يكون هنالك اكتتاب واضح واستراتيجية واضحة. ولهذا كان لزامًا علينا القيام بذلك أولًا. ولماذا حدثت هذه القصة، لأننا نعتقد أنه كان هنالك بعض التسريب بشأن صفقة سابك قبل أن نبدأ حملة العلاقات العامة لإعلانها رسميًا في السعودية، لذلك عندما حدث هذا التسريب سارت نحو الطريق الخطأ، ولكنني اليوم أحاول قول الصورة الصحيحة.
بلومبيرغ: إذًا أنت لا تزال تعتقد أن الاكتتاب العام هو في مصلحة البلد قطعًا ؟
سمو ولي العهد : بالطبع، 100%.
بلومبيرغ: في عام 2020 أم 2021؟
سمو ولي العهد : أعتقد أواخر عام 2020، أو بداية 2021
بلومبيرغ : هل سيكون الطرح بنسبة 5 % كاملة لأنك تتحدث عن 100 مليار دولار؟
سمو ولي العهد : بالتأكيد
بلومبيرغ : وهل ما زلت متمسكًا بتقييمك السابق 2 تريليون دولار، حتى لو كان هناك الكثير من الشكوك حول ذلك؟
سمو ولي العهد : سوف نرى، والمستثمر هو من سيحدد السعر في ذلك اليوم.
بلومبيرغ : هل يعني ذلك أنه يمكن أن يكون 2 تريليون دولار، هل يمكن أن يكون مستندا على السوق؟
سمو ولي العهد : في تقديري أنه سيكون 2 تريليون دولار، وأكثر من 2 تريليون دولار.

بلومبيرغ : ولكن هل تقييم 2 تريليون دولار يتعلق بسابك وأرامكو معًا؟
سمو ولي العهد : بالطبع، أعتقد أنه سيكون أعلى من 2 تريليون دولار – لهذا السبب أعتقد أنه سيكون أعلى من 2 تريليون دولار. لأنه سيكون ضخمًا.

بلومبيرغ: سموك، فيما يتعلق بالاكتتاب العام في شركة أرامكو، كان هنالك الكثير من التقارير وسمعنا أن أحد الأمور التي كانت تقف في الطريق هو الإدراج الدولي، هل تود إدراج الاكتتاب في نيويورك ولكن هناك مسألة قانونية؟، وهل تريد إدراجه في لندن أو في آسيا؟

سمو ولي العهد : عندما تتحدث عن أكبر اكتتاب عام في تاريخ البشرية، بالطبع ينبغي أن تنظر إلى كافة الخيارات المتاحة وما هو القرار، سيُتخذ القرار الذي يصب في مصلحة الشركة، الطرح العام الأولي لأرامكو. وأعتقد بأنه غير مخول لي بالحديث عما سيحدث في هذا الجانب بناءً على ما يقوله محامينا وبنوكنا، ولكن هذا القرار سيتخذ في الوقت المناسب.
بلومبيرغ: فيما يتعلق بصفقة سابك، قلت إنها تتراوح ما بين 70 إلى 80 مليار دولار، هل يمكن أن تخبرنا كيف ستقوم أرامكو بتمويلها؟ هل ستكون في الغالب على شكل دين وجزئيًا بشكل نقدي؟

سمو ولي العهد : أرامكو تحظى بديون منخفضة حقًا، وديونها منخفضة جدًا مقارنة مع شركات الطاقة الأخرى في جميع أنحاء العالم، ولدينا الآن أسعار نفط جيدة، ولديهم أموال إضافية بإمكانهم استخدامها لإعادة الاستثمار في الاستثمار الرأس مالي في أرامكو، وبالتالي لديهم الكثير من الأدوات للاستثمار في سابك بالإضافة إلى استراتيجيات المصب الأخرى الخاصة بهم في السنوات الـ10 القادمة.

بلومبيرغ: إذًا لا يوجد أي قرار حتى الآن حول كيفية تمويلها؟
سمو ولي العهد : كما تعلم، أرامكو هي شركة منفصلة، هناك مجلس برئاسة خالد الفالح وأشخاص اَخرون، لذلك أنا لست الشخص المناسب للحديث عن كيفية تعامل أرامكو معها.
بلومبيرغ: دعنا نتحدث عن الاقتصاد. لقد بدأت الحديث عن الإصلاح على ما أعتقد قبل 3 سنوات تقريبًا، هل كان هناك أي شيء كنت ستنجزه بطريقة مختلفة في هذه الفترة؟

سمو ولي العهد : نعم بالطبع. فأي حكومة أو شركة أو فريق سوف يكتسب المزيد من الخبرة مع مرور الوقت كأي عمل بشري، بطبيعة الحال سيكون هناك بعض الأخطاء والكثير من الإنجازات، إذا كان متجه نحو الطريق الصحيح. لذلك أعتقد أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت جيدة، وليس بمقدورنا تقديم عمل أفضل مما قدمناه، تعلمنا الكثير من الأشياء – الفريق والمنظومة بأكملها وسنواصل التقدم والتطور في هذا الجانب، ولكن ما يهم هو وجود الصورة الرئيسية والأهداف الرئيسية والخطة، ونحن مستمرون في تطويرها ومواصلة العمل في نفس الاتجاه، لذلك لا يوجد أي تغيير في ذلك.

بلومبيرغ : الكثير من الحكومات التي تحدثت إليها، دائمًا ما كان لديها مشكلة تتعلق بإدارة التوقعات، وهناك نظريات مختلفة، عليك أن تطمح للأعلى، أو تعرف أنه يجب عليك أن تعدّ فقط بما تستطيع تقديمه، لقد وضعت طموحات عالية جدًا.
سمو ولي العهد : نعم بالطبع. عليك أن ترفع معنويات الناس، والموظفين، والوزراء، والمجال بأكمله، عليك أن ترفع المعنويات وأن تضعهم تحت ضغوط هائلة، وإذا كان سقف طموحاتك منخفضًا، فهذا يعني أن أمامك هدف سهل، وهذا يعني ألا أحد سيحاول العمل بجد لتحقيق ذلك، يجب أن ترفع سقف طموحاتك عاليًا وأن تحاول تحقيق قدر ما تستطيع، وقلنا ذلك بوضوح، طموحنا للأعلى، وإذا حققنا 100%، هذا رائع. وإذا حققنا المزيد، أيضًا رائع. وإذا حققنا 50 %، رائع! أفضل من عدم تحقيق أي شيء. لذلك لا توجد مشكلة في رفع سقف طموحاتنا.

بلومبيرغ : باستثناء إذا كان الأمر متعلقاً بمصداقيتك، إذا وعدت بموازنة الميزانية بحلول عام 2019، وإذا وعدت بوضع معدل البطالة عند 9 %، هل يتعين عليك أن تتراجع عن ذلك حينما تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؟
سمو ولي العهد : أعتقد أننا وعدنا بموازنة الميزانية في عام 2023.
بلومبيرغ. الآن. ولكن في الأصل، كانت عام 2019.
سمو ولي العهد : نعم، لأننا تلقينا نصائح من الكثير من البنوك والكثير من الكيانات، منها البنك المركزي والبنك الدولي مفادها بأنه يمكنك إنفاق المزيد من المال في الاقتصاد، فلماذا نؤجل هذا الإنفاق؟ أنفقنا هذا المال وأعدنا صياغة استراتيجيتنا ولهذا السبب قمنا بتحويلها إلى عام 2023 لرفع ميزانيتنا وللإنفاق؛ للتأكد من وجود العديد من الفرص الوظيفية، ووجود نمو اقتصادي واستثمار في السعودية.
بلومبيرغ : ولكنك وضعت سقف توقعات عالٍ جدًا والآن أنت تخشى من أن العاطلين عن العمل يعتقدون أنك بالفعل في طريقك إلى خفض معدل البطالة؛ وهو في الواقع في حالة ارتفاع وأكثر من قبل.

سمو ولي العهد : نعم، تصل نسبة ذلك في الوقت الحالي إلى حوالي 13%. لكن بالطبع، لو قضينا سنتين في إعادة هيكلة الاقتصاد، ستجد بالطبع آثارًا جانبية. لا يمكنك أن تقوم بإعادة هيكلة دون وجود آثار جانبية وهذا جزء من الآثار الجانبية لإعادة هيكلة الاقتصاد. لكن اليوم نحن أقوى بكثير، نتحدث اليوم عن ميزانية 2019، التي زادت عن 1 تريليون ريال لأول مرة في المملكة العربية السعودية. حيث وصلت إلى 1 تريليون و100 مليار ريال. كما وصلت الزيادة في المداخيل أو الإيرادات غير النفطية إلى 300%. لذا فإن الزيادة كانت من 100 مليار ريال إلى 300 مليار ريال، إلى آخره، يوجد هناك إنجازات ضخمة تتيح لنا التعامل مع القضايا الأخرى من الآن فصاعدًا. أرى أن معدل البطالة سيبدأ في الانخفاض بدءًا من عام 2019 حتى يصل إلى 7% في عام 2030 على النحو المستهدف في الرؤية. لكن لو نظرت إلى الأرقام، فهي أمر مثير للاهتمام. حيث لو نظرت إلى معدل البطالة بين الذكور، فإنك ستجدها بين 5 إلى 6%، وذلك رقم قريب جدًا من المعدل الطبيعي. ولكن لو نظرت إلى معدل البطالة عند الإناث، فإنه يزيد عن 20%. ولا نعلم كم عدد النساء، من تلك النسبة، اللاتي يُعتبرن عاطلات ويبحثن عن وظائف، وعدد اللاتي لا يبحثن عن وظائف، والآن لدينا الكثير من البرامج التي ستتعامل مع هذه المطالب وهذا سيبيّن الكثير من الأرقام، ونعتقد أن عملية خلق الوظائف ستبدأ من عام 2019، وربما في أواخر عام 2018.

بلومبيرغ : بالحديث عن خلق الوظائف، تتمحور رؤية 2030 حول تمكين القطاع الخاص، ولكي يقوم القطاع الخاص بخلق الوظائف، فإنه يجب أن يكون هناك نمو في القطاع الخاص. وبما أن الاقتصاد في طور إعادة الهيكلة، فإن النمو صار بطيئًا بعض الشيء. هل تظن بأنه سيتم خلق وظائف حكومية مجددًا وهو الأمر الذي قد يقول عنه الناس بأنه ضد توجه رؤية 2030؟
سمو ولي العهد : النسبة التي ننظر إليها في الحكومة هي نسبة المبالغ التي ننفقها على الموظفين من ميزانية الحكومة. لذلك في 2015 – 2016، كانت تمثل مرتبات الموظفين 50% من ميزانيتنا وما إلى ذلك. واليوم، تبلغ النسبة 42% إن لم أكن مخطئًا. وفي عام 2020، أعتقد أنها ستكون أقل من 40%. والهدف الرئيس هو أن تكون النسبة في عام 2030 تمثّل حوالي 30% من الإنفاق الحكومي على التوظيف الحكومي. لذا فإن حجم هذا الإنفاق لن يُشكّل أهمية بالنسبة لنا حيث أنه سيكون أقل من 40%، ويقترب من 30% في عام 2030 لأن ميزانيتنا وإنفاقنا، سيصبحان أعلى بكثير من إنفاقنا على الموظفين الحكوميين.

بالطبع، لا تزال الحكومة السعودية بحاجة إلى خلق الكثير من الوظائف بسبب الاحتياجات في البلاد، في الجيش، وفي الأجهزة الأمنية، وفي التعليم – وخاصة التعليم – وكذلك في القطاعات الأخرى التي تم إنشاؤها حديثًا كالمجال الرياضي ومجالات أخرى مختلفة. لذلك، يحتاج الاقتصاد والبلاد والشعب إلى هذه الخدمات، لذلك بالطبع سنخلق هذه الوظائف. كما نعتقد أن خلق الوظائف في القطاع الخاص سينمو أيضًا مع مرور الوقت. اليوم تُعد النسبة جيدة، لست متأكدًا من النسبة المئوية بالضبط، لكنني أظن أنها تقارب 50% من موظفي الحكومة والموظفين غير الحكوميين. لكن إذا نظرت إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فهذا الرقم يختلف لديهم تمامًا. لذلك نحن اليوم في وضع جيد، أعتقد أنه في عام 2030 سيكون الرقم أقل من ذلك. لذلك إذا نظرت إلى العامين التاليين، سترى أننا نسير في الاتجاه الصحيح لكن لن يتم تحقيق كل شيء اليوم.

بلومبيرغ : أحد الأمور هو أنك ستريد أن يمثل القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب جزءًا كبيرًا من الرؤية المستقبلية والتغيير في الاقتصاد، من الواضح أن ثقة المستثمرين مهمة جدًا، لذا هل تعتقد أن اعتقالات الريتز كارلتون قد أثّرت على ثقة المستثمر؟ فبالتأكيد كانت هنالك أحاديث حول ذلك.

سمو ولي العهد : لقد أدّت إلى انتشار الكثير من الشائعات، لكنني لا أرى أنها أثرت على ثقتهم. ففي نهاية الربع الثاني من عام 2018، ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية بنسبة 40.4? مقارنة بنفس الفترة من عام 2017.

بلومبيرغ : لكن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر قد انخفض بشكل كبير.
سمو ولي العهد : نعم، لقد انخفض بنسبة 80% في عام 2017 مقارنة بعام 2016، ولكن في عام 2018 سيزيد بنسبة 90% مقارنة بعام 2017. هذا الرقم بالنسبة للنصف الأول وسوف تشمل جميع الاستثمارات. وبالنسبة للانخفاض بنسبة 80% في عام 2017، فنحن نعتقد أن الصفقة التي تمت، وهي عبارة عن استحواذ شركة المملكة على جزء من البنك السعودي الفرنسي، عبر شرائها أسهمًا من مستثمرين أجانب، قد أدى إلى ذهاب الكثير من المال إلى الخارج. ويجب الإشارة إلى أمر ما وهو انخفاض الاستثمار المباشر حول العالم بنسبة تزيد عن 20% في عام 2017.
بلومبيرغ : لكنه زاد في المنطقة، بشكل عام.

سمو ولي العهد : لننظر إلى أرقام 2018، إنها أعلى من أرقام 2017 بنسبة 90% وهذا يعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح.
بلومبيرغ: في أي فترة من العام كان ذلك.
سمو ولي العهد : تلك الزيادة كانت في الربعين الأولين من العام مقارنة بالربعين الأولين من عام 2017.
بلومبيرغ: هل ترى بأن بعضًا من هذا أتى من القطاع غير النفطي أيضًا؟ لأن ارتفاع أسعار النفط شهد على المستوى التاريخي الكثير من الاستثمارات النفطية ولكن الشيء المهم هو الاستثمار الأجنبي المباشر غير النفطي.
سمو ولي العهد : نحن نرى أنه أتى من كليهما وأعتقد أننا سنتوصّل إلى صفقة رائعة في أكتوبر بعد أسبوعين من اليوم. وستحمل رقمًا كبيرًا. سيتم ذلك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار وهو مجال بعيد عن النفط. هذه الصفقة هي ما يحدث في المملكة العربية السعودية – لذا هناك صفقة واحدة في مبادرة مستقبل الاستثمار وهناك صفقات أخرى سيتم الإعلان عنها.
بلومبيرغ: هل يمكننا الحصول على أي معلومات بخصوص ذلك في أي مجال ستكون؟
سمو ولي العهد : مجال بعيد عن النفط.
بلومبيرغ: هل ستكون في مجال التكنولوجيا؟
سمو ولي العهد : ربما، ولكنها ستكون في السعودية، وستحمل أرقام كبيرة
بلومبيرغ: هل هو مجال يتعلق بالسيارات؟
سمو ولي العهد : سنرى، فأنت كما تعلم، لا يفصلنا إلا أسبوعين عن ذلك.
بلومبيرغ: بخصوص موضوع آخر، نحن مهتمون جدًا بمعرفة ما إذا كنت قد سبق لك قيادة سيارة تسلا.
سمو ولي العهد : في الحقيقة، نحن، صندوق الاستثمارات العامة يستثمر في الكثير من الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، بالأخص في سوق الأسهم. وبدت شركة تيسلا كفرصة جيدة بالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة وقمنا بشراء القليل من الحصص. ونحن نمتلك تقريبًا 5 % من أسهم الشركة.

بلومبيرغ: لكن هل قمت بقيادة سيارة من إنتاج شركة تيسلا؟
سمو ولي العهد : التيسلا، لم أقم بذلك أبدًا. لقد رأيت سيارات تيسلا مرات كثيرة، لقد ركبت في أحد سيارات تيسلا مع ملك الأردن الملك عبدالله، كان يقودها في الغالب في لوس أنجلوس لكني لم أقم بقيادة سيارة من إنتاج شركة تيسلا، لكن يُقال إنها ممتازة جدًا.
بلومبيرغ: لم تطلب منه قيادة السيارة؟
سمو ولي العهد : لم تخطر الفكرة في بالي، لكن السيارة انسيابية، حيث إنها لا تُصدر أصواتًا مزعجة. وأنا أؤمن بأنها ستصبح صناعة واعدة في المستقبل.
بلومبيرغ: هل تُخطط لأن تطلب سيارة تيسلا خاصة بك؟
سمو ولي العهد : ربما ليس اليوم، ربما غدًا.

بلومبيرغ: إنه يريد تحفيز النفط
سمو ولي العهد : لقد تحدثنا عن ذلك سابقًا ونحن نؤمن بأن صعود السيارات الكهربائية لن يُضر بالنفط خصوصًا بالنسبة للسعودية. سيستمر الطلب على النفط بالارتفاع حتى عام 2030 بأكثر من 1%، 1% إلى 1،5%، وربما أكثر من ذلك. ويعتقد البعض بأنه سينخفض بعد 2030. لكننا نؤمن بأنه على الجانب الآخر، سنرى اختفاء الكثير من المنتجين. فعلى سبيل المثال، نحن نعتقد بأن الصين ستتراجع بعد خمسة أعوام من اليوم. وستستمر بُلدانٌ أخرى في الاختفاء كدولٍ مُنتجة للنفط. وبعد تسعة عشر عامًا من اليوم، ستتراجع روسيا بعشرة ملايين برميل. لذا إذا قارنا ارتفاع الطلب على النفط واختفاء الموردين، ستحتاج السعودية إلى زيادة الإمداد في المستقبل. لذا نحن لا نؤمن بوجود خطر في هذا الجانب بالنسبة للسعودية. لا أحد اليوم يتحدث عن طائرات تعتمد على الكهرباء ولا عن سُفن تُبحر في البحر تعتمد على الكهرباء كمصدرٍ للوقود. بالإضافة إلى أن الطلب يأتي من البتروكيماويات ومستقبل البتروكيماويات بعد 10، إلى 20 أو 30 عامًا من اليوم. سيستخدم الجميع البلاستيك، هو جزء من لباسك، وجزء من قلمك. في كل مكان.
بلومبيرغ: هل تُخطط السعودية لزيادة الإنتاج بين الفترة الزمنية الحالية ونهاية هذا العام؟
سمو ولي العهد : ما أعلنت عنه السعودية هو أنه إذا كان هنالك أي طلب، سوف نقوم بالإمداد مع الأخذ بعين الاعتبار قدرتنا على القيام بذلك.
بلومبيرغ: كان هنالك حديث عن وجود اتفاقٍ بين السعودية وروسيا لزيادة إنتاج النفط بشكلٍ أكبر.
سمو ولي العهد : ما أعلناه في السعودية هو أننا مُستعدون للاستجابة لأي طلب وأي تغطية لعجز نفط إيران.
بلومبيرغ: هل لديكم خطط للاستثمار بشكلٍ أكبر في شركة تيسلا؟
سمو ولي العهد : لقد استثمرنا في تيسلا في سوق الأسهم حالنا حال أي مستثمر، هنالك مفاوضات بين الكثير من الشركات، والكثير من الصناديق، لكننا لم نعلن عن أي شيء بخصوص ذلك.

بلومبيرغ: هل التقيت بإيلون ماسك؟
سمو ولي العهد : لم ألتقِ به قط.
بلومبيرغ: هل تعتقد أنه من المخاطرة الاستثمار في تيسلا؟ إنه مُكلف، ويقود الشركة شخصٌ غريب الأطوار.
سمو ولي العهد : لقد استثمر صندوق الاستثمارات العامة في تيسلا وسيكون هنالك تضارب مصالح إذا قلت: إن الاستثمار في تيسلا أمر خطير؛ لأن صندوق الاستثمارات العامة يملك بالفعل حصصًا في شركة تيسلا.
بلومبيرغ: هل سيكون هنالك صالات عرض لسيارات تيسلا في السعودية؟
سمو ولي العهد : في رأيي أن هذا سيحصل. سيكون لدينا في السعودية صالات عرض لسيارات تيسلا بعد عامٍ أو عامين. والآن سمحنا بالملكية الكاملة للاستثمارات الأجنبية في السعودية، لذلك بإمكان تيسلا أن تفتح صالات العرض الخاص بها وامتلاكها بنسبة 100%.
بلومبيرغ: الملكية الكاملة في أي قطاع؟
سمو ولي العهد : في جميع القطاعات، بالأخص في التجزئة. فعلى سبيل المثال، ستفتتح شركة آبل متجرًا لها في الرياض قريبًا.
بلومبيرغ: هل تنظر لتصنيع البطاريات على أنه جزء من المستقبل؟
سمو ولي العهد : نحن نؤمن بأن تصنيع البطاريات يتغير ويتقدم ولن يصل لمرحلة النضوج اليوم، لذا فنحن لا نعلم عن مستقبل البطاريات. نحن نعتقد بأنه من الخطورة جدًّا الاستثمار في تصنيع البطاريات في السعودية وخارج السعودية؛ لأنه تقدم. وقد يتغير مصدر البطاريات والطاقة في الأعوام الخمسة أو العشر القادمة. لذا فنحن لا نعلم ما نوع المادة التي ستستخدمها البطاريات، ما نوع التقنية التي ستستخدمها البطارية؛ لأن الطلب يزداد. نحن نعتقد أنه ينبغي علينا مراقبة هذا المجال قبل الاستثمار فيه.
بلومبيرغ: ما حجم المبلغ الذي تم تحصيله من اعتقالات فندق الريتز كارلتون؟
سمو ولي العهد : لست متأكدًا من الرقم، لكني أعتقد أنه فوق 35 مليار دولار اليوم. أعتقد أننا سنصل للرقم النهائي ربما خلال العامين القادمين. تم تحصيل 40% من المبلغ الحالي على شكل نقد، و60% الباقية في الغالب على شكل أصول.
بلومبيرغ: هل يتم إدارة ذلك عبر شركة استدامة؟
سمو ولي العهد : صحيح. تُدار الشركات والممتلكات من قبل استدامة. لكن النقد يُرسل لوزارة المالية. بعد عامين من الآن سيتم إغلاق هذا الملف بأكمله.
بلومبيرغ: هل تتم أية محاكمات الآن؟
سمو ولي العهد : للأسف، لا أريد تزويدك بمعلومات مغلوطة.
بلومبيرغ: الأشخاص المحتجزون، هنالك العديد منهم، كيف سيتم التعامل معهم؟
سمو ولي العهد : للأسف مرة أخرى، ليس لدي معلومات دقيقة. لقد تبقى حوالي ثمانية أشخاص. هم الآن مع محامين خاصين بهم، ويواجهون (القانون) السعودية.

بلومبيرغ: أحد الأمور التي نسمعها عن حادثة فندق الريتز كارلتون يتوافق مع رواية – نحن نسمع ذلك حتى من رجال الأعمال السعوديين وفي الخارج – حيث لديك أزمة أو خلاف مع قطر، ثم حادثة الريتز كارلتون، ثم هناك مشكلة مع ألمانيا. الرواية هي أن هنالك شعور أكبر بعدم اليقين، وشعور كبير جدًّا من هذا النوع قد لا يتحمله المستثمرون، ولا السعوديون.
سمو ولي العهد : لا أعتقد أن هذا سؤال جِدِي. لأن أمريكا تعاني الآن من مشاكل مع معظم الدول والصفقات الاقتصادية الجديدة، مع الصين وكندا والمكسيك. هذا أمر طبيعي أن يكون لديك اختلافات ومفاوضات، وأن تسعى إلى أفضل الصفقات، وإلى فهم أفضل بين الدول. إنه أمر طبيعي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، إنه أمر طبيعي بالنسبة للسعودية وكل قائد يحاول القيام بالأفضل من أجل الوصول إلى أفضل وضع لبلاده. هذا هو عمله. إن ما يحدث هو جزء من محاولة الحكومة السعودية للحصول على أفضل وضع للسعودية، اقتصاديًّا وأمنيًّا وسياسيًّا أو في جميع المجالات. اليوم لدينا اتفاقية جديدة مع ألمانيا، مع تفاهم وعمل جديد كالمعتاد. لم يتضرر المستثمرون الألمان في السعودية خلال تلك الفترة، كما أنهم مستمرين في أعمالهم من خلال مبيعاتهم. الفرص الجديدة هي التي توقفت فقط، وقد عادت الآن مرة أخرى. أعتقد أنه ليس هناك ما يظهر وجود مخاطر على أيٍّ من المستثمرين، أو أيٍّ من الصفقات، أو أيٍّ من الالتزامات في السعودية في ذلك المجال.
بلومبيرغ: هل سيعود السفير السابق إلى ألمانيا؟

سمو ولي العهد : هذا صحيح.
بلومبيرغ: هل هو الأمير فيصل (بن فرحان)؟
سمو ولي العهد : سيذهب السفير السابق إلى هناك، وأعتقد بأنه سيتولى منصبًا آخر لاحقًا، وسيكون لدينا سفير جديد هناك.
بلومبيرغ: ماذا عن كندا؟
سمو ولي العهد : الأمر عائدٌ إليهم. لقد اتخذوا إجراءات ضد قانون الأمم المتحدة، وضد مبادئ العمل. لقد تدخلوا في مسألة ليست مسألة كندية. هم ليسوا مواطنين كنديين، إنها ليست مصالح كندية. إنها مصالح سعودية داخلية بالكامل. إنه من غير المسموح لهم القيام بذلك. بإمكان الإعلام أن يتحدث عن أي مسألة أخرى.
بلومبيرغ: كيف سيتم حل هذا الأمر؟
سمو ولي العهد : يجب عليهم الاعتذار. ببساطة. كما يجب عليهم أن يعرفوا أنهم قد ارتكبوا خطأً. أعتقد أنهم يعلمون أنهم قد ارتكبوا خطأً، ولكننا سننظر إلى كيفية إعادة الأمور إلى مجراها.
بلومبيرغ: النقطة غير المتوقعة، اعتقد العديد من الناس أنك مختلف، سيكون هناك نظام وقانون وإصلاح بالنسبة للمرأة وتغيير للمجتمع. لذلك يتساءل الناس عندما تحدث هذه الأمور، هل هو جديد أم قديم؟
سمو ولي العهد : ما علاقة هذا بما يحدث في السعودية؟ هناك شخص، وهناك اتهامات ضده بسبب مسائل تتعلق بالأمن القومي وكل المعلومات متوفرة. إذا كان لديك الوقت وترغب في زيارة النائب العام وإلقاء نظرة على الوضع فإنك في موضع ترحيب. ليس لذلك علاقة بحرية التعبير. ولكن الحكومة الكندية، التي لا تملك معلومات عمَّا يحدث، والتي لا تملك الحق في التدخل في تلك المسألة، تقوم بالتدخل وهذا أمر غريب حقًّا.
بلومبيرغ: لقد كان الدبلوماسيون يطلبون معلومات حول هذه الملفات ولكنهم لم يحصلوا عليها.
سمو ولي العهد : هذا ليس عملهم. إنه دبلوماسي كندي، هو ليس دبلوماسي سعودي. الإعلام مرحب به. الذي بدوره يكتب آراءه وما رآه. ولكن الحكومة الكندية، ويجب عليهم أن يهتموا بالمصالح الكندية. ليس لهم علاقة بالمصالح السعودية

بلومبيرغ: ما هي قصة جمال خاشقجي؟
سمو ولي العهد : نسمع عن إشاعات حول ما حدث. هو مواطن سعودي ونحن حريصون جدًّا على معرفة ما حدث له. وسوف نستمر في محادثتنا مع الحكومة التركية لمعرفة ما حدث لجمال هناك.
بلومبيرغ: لقد دخل القنصلية السعودية.
سمو ولي العهد : ما أعرفه هو أنه دخل وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة. أنا لست متأكدًا. نحن نحقق في هذا الأمر من خلال وزارة الخارجية لمعرفة ما حدث بالضبط في ذلك الوقت.
بلومبيرغ: إذنْ هو ليس بداخل القنصلية؟
سمو ولي العهد : نعم، ليس بالداخل.
بلومبيرغ: المسؤولون الأتراك قالوا: إنه لا يزال في الداخل.
سمو ولي العهد : نحن مستعدون للترحيب بالحكومة التركية في حال كانوا راغبين في البحث عنه في المبنى الخاص بنا. المبنى يعد منطقة سيادية، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والقيام بكل ما يريدونه. في حال طلبوا ذلك، فسنسمح لهم قطعًا بالقيام به. فليس لدينا ما نخفيه.
بلومبيرغ: هل سيواجه أي تهم في السعودية؟
سمو ولي العهد : فالحقيقة نريد أن نعلم أولًا أين جمال.
بلومبيرغ: إذنْ قد يكون يواجه تهم ضده في السعودية؟
سمو ولي العهد : لو كان في السعودية كنت سأعلم بذلك.
بلومبيرغ: إذا فهو ليس الشخص الذي ذكرته وكالة الأنباء السعودية ( في خبر عن استلام المملكة شخص عن طريق الانتربول الدولي )؟

سمو ولي العهد : قطعًا ليس هو.
بلومبيرغ: الفكرة العامة هي أنه في حال جمعت أحداث– ألمانيا وكندا والريتز-فهنالك انطباع، ليس فقط بين المستثمرين الدوليين، بل ورجال الأعمال السعوديين أيضًا والذين يمثلون القطاع الخاص الذي تسعى إلى تشجيعه بأن هناك شعور بالقلق بشأن أن يأتي تاليًا قرارًا جديدًا آخر غير متوقع.

سمو ولي العهد : لقد تحدثنا عن ذلك كثيرًا في الماضي. في عام 2015م، كان يجب علينا القيام بالكثير من المفاجآت. لم نكن نرغب في خسارة العديد من الفرص. لكن احتمالية حدوث المفاجآت الأن تقلص إلى 1 بالمائة. والأمر الذي نركز عليه حاليًا بشكل كبير هو الرؤية، الأن برنامج 2020 ومن ثم سنعلن عن برنامج 2025. ولن يكون هناك أي فرض لضرائب جديدة حتى عام 2030 وسنبذل قصار جهدنا من أجل تعزيز الاقتصاد وتعزيز تطوير القطاع الخاص وجميع المجالات الصناعية.

بلومبيرغ: عن طريق زيادة كميات الإنفاق؟
سمو ولي العهد : عن طريق زيادة الإنفاق الرأسمالي، وزيادة حجم صندوق التنمية السعودي الجديد، والذي يضم تحته عدد من الصناديق الأخرى، وزيادة أموال صندوق الاستثمارات السعودي؛ من أجل الاستثمار داخل وخارج المملكة، وتسهيل القوانين، وإعادة هيكلة الصناعات الأخرى لخلق المزيد من الفرص للنمو، واستقطاب المزيد من الأنشطة التجارية.
بلومبيرغ: ماذا عن الخصخصة؟

سمو ولي العهد : في عام 2019م، سيكون لدينا أكثر من 20 قطاع تجاري قد تم خصخصتها، والعديد منها ستكون في قطاع المياه والزراعة والطاقة وبعضها في الرياضة. الآن نحن نقوم بإجراء محادثات مع المستثمرين. وبعضهم هنا، والبعض الآخر في الخارج. نريد أن نتأكد من كفاءة هؤلاء المستثمرين في إدارة الأعمال التجارية. ستتملك الحكومة السعودية القليل من تلك الشركات من أجل التأكد من جودة الأداء لفترة من الزمن، كما وأننا نسعى لأنْ تكون معظم تلك الشركات قد طرحت أسهمها في السوق أثناء تحولها إلى القطاع الخاص. لذا سيتملك المستثمرين الحصة الأكبر فيها، وستتملك الحكومة السعودية الحصة الأقل، وسيتم طرح القليل من أسهم تلك الشركات في سوق الأسهم. نحن بحاجة لذلك الأمر من أجل زيادة الشفافية. كما أننا لم نكن راغبين في التحرك بشكل سريع مع مستثمرين غير معروفين. الخطة هي اختيار المستثمر المناسب، وطرح بعض أسهم الشركات في سوق الأسهم ومراقبتها عن كثب، كي يكون بإمكاننا ملاحظة أي مشكلات قبل حدوثها، كي نكون قادرين على التدخل من أجل إصلاح الأمر.

وبالتالي، قطعًا ستبدأ أكثر من 20 شركة بالتحول إلى القطاع الخاص في عام 2019م. ومعظم الشركات ستكون في مجال تحلية المياه.

بلومبيرغ: ما هو مستوى القلق إزاء تدفق رأس المال من البلاد؟
سمو ولي العهد : في تقديري أن الأرقام كانت جيدة. في الربعين الأولين تحصلنا على زيادة في الاستثمار بنسبة 90% في المملكة. لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق. كما تعلمون نحن نحظى بسوق حر في السعودية، حرية في تحرك الأموال. ولو نظرت إلى سجل المملكة في هذا العام وفي العام الماضي وعلى سبيل المثال أثناء حرب الخليج عام 1990م، لم تقم المملكة بمنع أي تحرك للأموال. نحن نواصل التزامنا بهذا الأمر، ونواصل العمل كسوق حر.
بلومبيرغ: تمثلت إحدى أسباب عودة بعض الأموال في أن أسعار النفط أصبحت أعلى، فعندما تنظر إلى الاقتصاد بنظرة أشمل، ستجد أن الأمور تتحسن قطعًا لذات الأسباب القديمة التي كانت في الماضي، أيْ أن سعر النفط يرتفع، ولكن الإنفاق المالي يرتفع أيضًا. وسنشهد في هذا العام ارتفاعًا من شأنه أن يساعد الاقتصاد، ولكن هذه ليست الرؤية المستقبلية، بل هي عودة إلى تلك الرؤية القديمة

سمو ولي العهد : إذًا ماذا يتعيّن علينا أن نفعل؟ هل يتعيّن علينا ألَّا نستخدم الأموال التي تأتي من النفط؟ إن ما نحاول فعله هو أن نلتزم ببرنامج التوازن المالي لعام 2023، كي نستمر في الإنفاق على البرامج التي حددناها. والفرق الوحيد الذي سينتج عن ارتفاع أسعار نفط هو خفض العجز، ولكنه في الغالب لن يؤثر على ما ننفقه، والأموال الإضافية التي سنتحصل عليها – جزءٌ منها سيستمر بكونه جزءًا من الخزينة السعودية، وجزءٌ منها سيتم تحويله إلى صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية السعودي الجديد؛ لتعزيز رؤوس أموالها من اليوم حتى عام 2030.
بلومبيرغ: هناك إنفاق إضافي في هذا العام.
سمو ولي العهد : إن كان ذلك في نطاق 10%، فأعتقد أن ذلك في النطاق الطبيعي. فكما تعلمين، كنّا قبل عشرة أعوام ننفق أكثر من ذلك بنسبة 45%. وإن نظرتِ إلى سجل الميزانية السعودية من عام 2005 إلى عام 2015، ستجدي أننا ننفق ما بين 25% إلى 50% فوق الميزانية، لذا نعتقد أن أي إضافة أو نقصان بنسبة 10% هو نطاقٌ طبيعي.
بلومبيرغ: أخبرني وزير مالية أوروبي ذات يومًا بأن صنّاع السياسات لا يفعلون الأمر الصائب إلا عندما يكونون على حافة النافذة ينظرون للأسفل. ويبدو لي الآن أنه من الصعب عليك أن تواصل الإصلاحات وقد وصل سعر النفط إلى 80 دولار…هل أصبح الأمر أقل إلحاحًا؟
سمو ولي العهد : أشعر بأن الإصلاحات اليوم قد حدثت. فقد أصلحنا أسعار الوقود في السعودية، ذلك أمرٌ قد تم إنجازه. أسعار الكهرباء تم إصلاحها. أسعار المياه تم إصلاحها. ولذا تم تحقيق الإصلاح. ضريبة القيمة المضافة تم إنجازها. ولذلك ليس هناك إصلاحات في الطريق سنتجنبها؛ لأن أسعار النفط مرتفعة؛ فقد حققنا ذلك بالفعل، الإصلاحات قد طُبّقت.
بلومبيرغ: هناك سؤال مرتبطٌ بهذا، في العام الماضي عندما فرضتَ ضريبة القيمة المضافة ثم رفعت الأسعار، أعلن الملك بعد ذلك بأربعة أيام حزمة مساعدات مفترضٌ لها أن تستمر لعام واحد. والآن يقول صندوق النقد الدولي: إن عجزك سينخفض بشكل كبير العام القادم، وذلك جزئيًّا مبنيٌ على افتراض أن هذه الحزمة لن يتم تمديدها. هل تفكر في تمديدها؟ أم أنك ملتزمٌ بأنها لعام واحد؟
سمو ولي العهد : خادم الحرمين الشريفين والحكومة السعودية اعتقدا العام الماضي أن جزءًا من البرنامج، ألا وهو حساب المواطن، لا يمكن أن يكون دقيقًا جدًّا. لذا رغبنا أن نكون متأكدين من أنه بإمكان المواطنين تدبّر أمرهم في عام 2018، وأنهم لن يتضرروا. ولدينا الآن كثيرٌ من النقاشات في الحكومة السعودية حول ما إذا كان يجب علينا أن نستمر بحساب المواطن ونعتمد عليه، أو أنه يجب علينا أن نغيّر ذلك ونتعمد بشكلٍ كبير على التعويض. وهذا نقاش سيستمر داخل الحكومة السعودية، ولكننا نعتقد أن ذلك لن يضر بالإنفاق؛ لأن كمية الأموال المخصصة لذلك موجودة. ونقاشنا الآن داخل الحكومة السعودية متعلقٌ بكيفية إنفاقها لصالح الشعب.

بلومبيرغ: بالنسبة لي، كانت أحد أكثر التغييرات إثارة خلال العام الماضي هي مشاهدة النساء وقد سُمحَ لهنّ بالقيادة. ولكننا رأينا في الوقت ذاته اعتقالات واسعة لأشخاصٍ كانوا يوجهون النقد بشدة تجاه الحكومة، بمن في ذلك ذات النساء اللواتي طالبنَ بمنح النساء حق القيادة.
سمو ولي العهد : أعتقدُ أن ثمةَ أشخاصًا كثيرين طالبوا بحق قيادة المرأة للمركبات؛ وهم الآن أحرار طُلقاء. لذلك فالأمر لا يتعلق بمطالبة النساء بمنحهن حق القيادة؛ وأنهُن قد اُعتُقلنَ قبل حلول اليوم الذي كان من المُقرر فيه السماح للنساء بالقيادة. فليس لذلك أيةُ ارتباطٍ بحقيقة الأسباب التي تم اعتقالهُن بموجبها.  وإذا ما أردتِ الاطّلاع على بعض التفاصيل؛ فغدًا نُطلِعكِ عليها، ومن ثم يُمكنكِ معرفة التُهم الموجهةُ بحقهن. (بلومبيرغ: هل وجهت لهن تُهم؟) نعم هذا صحيح. والأمر لا علاقةَ له بتلك الشائعة التي يتناقلها البعض. فهُن على علاقاتٍ مع وكالاتٍ لدولٍ أخرى. ولديهُن شبكة واتصالات مع أشخاص حكوميين، حيث يُسربنَ معلوماتٍ لمصلحة تلك الحكومات الأخرى.
بلومبيرغ: هل هذه تُهم تجسُّس؟
سمو ولي العهد : نعم، يمُكنكِ قول ذلك.
بلومبيرغ: هل هذا يعني التحدُّث لدبلوماسيين وصحفيين أجانب؟
سمو ولي العهد : صحفيين، لا. بل إن المقصود هم المُخابرات. لدينا مقاطع فيديو تُدين بعضًا منهُن. يُمكنُنا اطلاعُك عليها. غدًا سنُريكِ تلك المقاطع.
بلومبيرغ: هل سيكون هُناك قضايا رسمية بحقهن؟
سمو ولي العهد : أعتقد أنهُ سيكون هُناك قضايا رسمية بحقهن بموجب القانون السعودي. لم تصلني أي معلومةٍ تُفيد بأنهُ قد تم التعامل معهُن بطريقةٍ لا تتماشى مع القانون السعودي والنهج المُتبع في المملكة العربية السعودية. لذلك فإن جميع الإجراءات التي اتُخذت بحقهن كانت بموجب القوانين والأدلة السعودية. بحوزتنا أدلةٌ على هيئة أشرطة فيديو، ولدينا أدلةٌ لمكالمات هاتفية…
بلومبيرغ: هل يُمكن أنهُن كُنَّ يتحدثنَ إلى دبلوماسيين أجانب؟
سمو ولي العهد : إن الحديث لدبلوماسي يختلفُ تمامًا عن الحديث إلى الاستخبارات، وتقاضي الأموال، والحصول على مبالغ مالية مقابل تسريب المعلومات والتوقف…
بلومبيرغ: ما هي الدول التي نتحدثُ عنها هُنا؟
سمو ولي العهد : تُعد قطر واحدةً من بين هذه الدول التي جندت البعض من هؤلاء الأشخاص. وبعض الوكالات التي تعملُ بشكلٍ غير مُباشر مع إيران. هاتان هما الدولتان الرئيسيتان اللتان كانتا تُجند هؤلاء الأشخاص بالفعل. وكان بعض الأشخاص على هذه القائمة طرفًا في ذلك، ولكنهم لم يعلموا بأنهم كانوا جُزءًا من عمليةٍ استخباراتية، لذا فإننا قد أطلقنا سراحهم. ولكن فيما يتعلق بالأشخاص الاخرين، فقد أثبتت الأدلة والتحقيقات أنهم كانوا على درايةٍ بأن ذلك كان عملًا استخباراتيًّا ضد المملكة العربية السعودية.

بلومبيرغ: إذا في رأيك، لا علاقة لها بالأمور التي كانوا يشنون حملات ضدها.
سمو ولي العهد : مئة بالمئة، لأن الأمور التي كانوا يطالبون بها، يطالب بها الآلاف من الناس في المملكة العربية السعودية ومع ذلك يتنقلون بحرية.
بلومبيرغ: هل هذا يعني مطالبتهم بإنهاء قانون الوصاية أيضًا؟
سمو ولي العهد : الشعب السعودي كان يُناقش هذه المسالة قبل خمسة دقائق من الآن في كُل مدينة من مُدن السعودية، لاسيما النساء الاتي يتواجدن في كُل مكان.
بلومبيرغ: هل سيتم إحداث أية تغييرٍ بشأن ذلك؟
سمو ولي العهد : حسنًا، إذا ما ألقينا نظرةً على الوضع في فترة السبعينيات، فإننا سنجدُ أنهُ يختلف عن وضعنا اليوم. وإنْ لم أكن مُخطئًا، فإن قانون الوصاية قد وضِع في عام 1979م. والآن نحنُ ننظر في القوانين التي وضِعت بعد عام 1979م، حيثُ نتباحثُها مع مُعظم أعضاء هيئة كبار العُلماء لنرى ما هو إسلاميًّا منها، وما ليس بإسلامي في هذا المجال، وأنا أعتقد أن هُناك فُرصةً في هذا المجال.
بلومبيرغ: عندما تقولون إنكم قد أنجزتم العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وإنكم قد حققتم الإنجاز الأكبر في الإصلاحات الاجتماعية: ألا وهو قيادة المرأة. ولكنكم لم تنتهوا من إضفاء الإصلاحات بعد، أليس كذلك؟ وهل ستعلنون عن المزيد من الإصلاحات الاجتماعية؟
سمو ولي العهد : بلا شك، فهدفُنا في المملكة العربية السعودية هو أن نكون دولةً مُنافسة. وعلى سبيل المثال، لدي مؤسسة (مسك) وكُنت وما زلت أحاول على مر الأشهر الماضية تعيين مُدير تنفيذي جديد؛ مُديرًا تنفيذيًّا غير سعودي. ولكنني لم أستطع، لأنهم (المُدراء التنفيذيين غير السعوديين) لا يُريدون العيش في السعودية. فهذه مُشكلة. والسبب هو أن جودة الحياة ونمط الحياة ليسا جيدين، وهم يُريدون العمل لأسبوع في مدينة دبي، والأسبوع الآخر في السعودية. بالله عليكم، ما الذي يحدث؟ لذا يتعين علينا تحقيق أفضل المعايير في أقرب وقتٍ مُمكن، وذلك لضمان أنهُ من الممكن للناس العمل في بلادنا والمُضي قُدُمًا وبناء بعض الأشياء في هذه البلاد.
بلومبيرغ: حسنًا، ما هو الحد الأدنى لنمط المعيشة الجيد؟ الذي يتوجب عليك تقديمه؟
سمو ولي العهد : أن نجلب هؤلاء الناس إلى السعودية. سوف نحاول القيام بما في وسعنا وأعتقد أن لدينا خطة جيدة لتحقيق ذلك دون الانتقال من القوانين والدين الذي ترتكز عليها السعودية. نعتقد أن الدين الإسلامي هو النموذج ونعتقد أيضًا أن المتطرفين يحاولون نقله إلى الجانب الخاطئ، ولكن اعتقد أننا حققنا الكثير في السنة الماضية مقارنة بما حُقق في الثلاثين سنة الماضية. لذا، إذا نظرت إلى هذه السرعة، فسترى أن المسألة هي مسألة وقت فق


بلومبيرغ: لقد كنتُ أغطي المملكة العربية السعودية إعلاميًا لقرابة 17 سنة. نعود إلى جانب الاعتقالات. كنت هنا الشهر الماضي وكان لدي الكثير من الأشخاص الذين أعرفهم منذ سنوات عديدة والذين رفضوا التحدث إلي. يقولون إنها مخاطرة جدًّا عندما تُرى وأنت تتحدث إلى صحفي. كان هناك نوع من الخوف لم يسبق لي أن شاهدته في السعودية. كيف تفسر ذلك؟
سمو ولي العهد : ربما تعرفين بضعة أشخاص من بين 20 مليون شخص. أنا لا أعرف هؤلاء الأشخاص. ولا أعتقد أنكِ سوف تعطيني أسماء هؤلاء الأشخاص. ولكن ليس لدي أرقام دقيقة أو أرقام رسمية لأقول إن هذا يحدث أو لا يحدث. باعتقادي أن غالبية السعوديين بناءً على معظم مؤشرات الرأي العام، فالكثير من الشركات والمراكز على مستوى العالم والكثير من الشركات والمراكز على مستوى السعودية قد أخذت استطلاعات الرأي العام، إن لدينا نسبة كبيرة من دعم الأغلبية في المملكة العربية السعودية. وهذه هي الأرقام التي تهمنا. وإذا كان هناك أشخاص يعتقدون أنهم إذا تحدثوا لوسائل الإعلام فسوف يتعرضون للمشاكل بسبب ما حدث لعدة أشخاص في السنتين الماضيتين، ربما يحدث لهم، وربما خلقت لهم وهمًا يخافون منه، فهذا ليس صحيحًا. آمل أن يكون بإمكانك تشجيعهم. أنتِ تعملين لوكالة بلومبيرغ. سيتحدثون إليك. ولن يصيبهم أذى. ستكون قصة جيدة لبلومبيرغ لمهاجمتي. لذا، يمكنكِ تشجيعهم بهذه الطريقة.
لكنني أعتقد أنه يوجد ثمن لكثير من الحركات التي تحدث في جميع أنحاء العالم. على سبيل المثال، إذا نظرتِ إلى الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا فقد أرادوا تحرير العبيد، وماذا كان ثمن ذلك؟ حربًا أهلية قسمت أمريكا لبضع سنوات، قتل على إثرها الآلاف، بل عشرات الآلاف في سبيل الظفر بحرية العبيد. أما هنا فنحن نحاول التخلص من التطرف والإرهاب دون حرب أهلية، ودون إعاقة نمو البلاد، ومع استمرار التقدم في كافة الأصعدة. لذلك إذا كان هناك ثمن بسيط لهذا فإنه أفضل من تكبد خسائر يستمر أثرها طويلًا. والأهم من ذلك، فإننا ننظر في جميع هذه القضايا بجدية ونحاول التأكد من عدم تعرض أي شخص للأذى بقدر ما نستطيع.
بلومبيرغ: كيف تشعر حيال بعض الانتقادات؟ يقول بعض الناس إنك ربما قمت بإجراء بعض الإصلاحات على الاقتصاد وسمحت للنساء بقيادة السيارة، لكنك أيضًا قمت بالقبض على بعض الأشخاص وأنك في الحقيقة لم تكن مصلحًا. أنا متأك

أنك رأيت بعض هذه الانتقادات والهجمات. كيف تشعر حيال ذلك؟
سمو ولي العهد : في الواقع، لم أدع نفسي مصلحاً مصلح المملكة العربية السعودية، أنا ولي عهد السعودية وأنا أحاول أن أبذل قصارى جهدي من خلال منصبي كولي عهد ونائب رئيس وزراء المملكة العربية السعودية، لكن لننظر إلى الأرقام لأن الأرقام لا تكذب، عدد الذين تم القبض عليهم في السنوات الثلاث الأخيرة، ضمن مكافحة التطرف، ومكافحة الإرهاب، ومحاربة الكثير من الوكالات التي تحاول العمل من خلال المملكة وتستخدم الناس وترهبهم باستخدام حرية التعبير، عدد من قبض عليهم كما قلنا سابقًا هو 1500 شخص.

بلومبيرغ: منذ متى؟
سمو ولي العهد : في السنوات الثلاثة الأخيرة. ولكن ماذا عن أعدادهم في تركيا؟ يتداول أنهم 50 ألف. إذًا حوالي ال 1500 شخص، معظم قضاياهم ليست متعلقة بحرية التعبير، كما سيعود معظمهم إلى منازلهم عند انتهاء العملية. وأي شخص لدينا ضده معلومات واضحة ودقيقة – بناءً على القوانين السعودية – تُفيد بأن لديه صلات بالاستخبارات ضد السعودية أو التطرف أو الإرهابيين سوف يواجه القانون السعودي. ويجب علينا فعل ذلك. إذ إنّنا لا نستطيع محاربة المتطرفين والحصول على 500 أو 700 متطرف في الشوارع يجنّدون الناس. لذا هم ضد القانون السعودي، وضد مصالح السعودية، وضد مصالح العالم أجمع بطبيعة الحال.

بلومبيرغ: إنني مهتمة بقولك بأنك لم تدعُ نفسك بالمصلح، لأنك سُئلت في بعض المقابلات الكبيرة التي أجريتها عام 2016م عما إذا كنتَ نسخة مارجريت تاتشر السعودية، فأجبت بلا شك. هل ما زلت مارجريت تاتشر؟
سمو ولي العهد : ربما يقصدون أشخاصًا قدموا أمرًا جديدًا للبلاد. ولا يهمني كيف ينظر العالم إلي بقدر ما يهمني ما يصب في مصلحة البلاد والشعب السعودي. وأي أمرٍ يخدم الشعب السعودي والسعودية كدولة، سأفعله بكل قوة، بغض النظر عن الانطباعات التي سيخلقها عني. إذا كان الأمر جيدًا، فشكرًا، هذا أمرٌ رائع. أما إذا كان سيءً، فسأحاول توضيح نفسي. وإذا نجح ذلك، فهذا أمر طيب، أما إذا لم ينجح، فإنني سأفعل ما هو جيد لبلدي وشعبي.
بلومبيرغ: في عام 2016م، أخبرتنا بأن مُلكية أرامكو ستنتقل إلى صندوق الاستثمارات العامة، هل هذه الخطة ما زالت قائمة؟
سمو ولي العهد : كلا. ملكية أرامكو ستكون في يد الحكومة السعودية، غير أن أموال الاكتتاب ستذهب إلى صندوق الاستثمارات العامة.
بلومبيرغ: ما تقييمك الحالي لصندوق الاستثمارات العامة؟ الاستراتيجية التي قدمتها لنا في عام 2016م كانت استثمار 50% محليًا و50% عالميًا، باستثناء أرامكو.
سمو ولي العهد : هذا صحيح.
بلومبيرغ: ما هو الوضع اليوم مع صندوق الاستثمارات العامة؟
سمو ولي العهد : لقد تجاوزنا الآن الـ 300 مليار دولار، واقتربنا من الـ 400 مليار دولار. وهدفنا في عام 2020م هو 600 مليار دولار تقريبًا. وأعتقد بأننا سنتجاوز هذا الهدف بحلول 2020م.
بلومبيرغ: هل الاستثمارات متساوية الآن؟
سمو ولي العهد : إنها الآن أكثر من 50 في السعودية، وأقل من 50 خارجها، ولهذا السبب سنقوم بالاستثمار في أماكن عدة العام القادم.
بلومبيرغ: تُعد شركة “سوفت بانك” إحدى الأماكن التي استثمرتم فيها، فهل ستكونون جزءًا من الـ 100 مليار دولار الإضافية التي يسعون إلى الحصول عليها؟
سمو ولي العهد : بالطبع. بلا شك. فنحن من أسس صندوق رؤية “سوفت بانك”، ونملك 45%. ودون صندوق الاستثمارات العامة، لن يكون هناك صندوق رؤية “سوفت بانك”.
بلومبيرغ: كم من الـ 100 مليار دولار الجديدة؟
سمو ولي العهد : نفس المبلغ تقريبًا.
بلومبيرغ: أهذا يعني 45 مليار دولار أخرى؟
سمو ولي العهد : هذا صحيح.
بلومبيرغ: مما يعني 90 مليار دولار إجمالًا.
سمو ولي العهد : هذا صحيح. وذلك يعني أن لدينا فائدة كبيرة من [الاستثمار] الأول. ولم نكن لنقدم – بصفتنا صندوق الاستثمارات العامة – 45 مليار دولار أخرى إذا لم نكن قد شهدنا دخلًا هائلًا في العام الأول بأول 45 مليار دولار.

بلومبيرغ: كم بلغ [الدخل]؟
سمو ولي العهد : أعلن “ماسا” الأرقام في مؤشر المستثمر المؤسسي الأجنبي الأخير بأننا حققنا أكثر من 20% في أول خمسة أشهر، أيمكنكِ تخيل ذلك!
بلومبيرغ: هل أنت سعيد؟
سمو ولي العهد : بلا شك!
بلومبيرغ: البحرين؟
سمو ولي العهد : سوف تسمعين إعلانًا اليوم في البحرين. فلا يمكننا التخلي عن دول مجلس التعاون الخليجي. وسوف يكون هناك إعلان جماعي لدعم البحرين من الكويت والإمارات والسعودية. وسيكون في فئات مختل

بلومبيرغ: الرقم الذي سمعناه يُقارب الـ 10 مليارات دولار لتمويل النقص على مدى 5 سنوات.
سمو ولي العهد : إنها ستغطي احتياجات البحرين على مدى 5 أعوام. نعتقد بأنهم قاموا بإصلاحات جدية حقًّا في العام الماضي. نعتقد بأنهم أحرزوا تقدمًا ضخمًا. لديهم فريق قوي ورائع. لقد أخبرت ملك البحرين وولي عهد البحرين بأنكم اذا استغنيتم او فصلتم احد من الفريق الاقتصادي الرائع فسنوظفه.

بلومبيرغ: اليمن. كيف ترى تطور الصراع، ومتى سينتهي؟
سمو ولي العهد : نأمل في أن ينتهي ذلك في أقرب وقت ممكن. نحن لا نريد ذلك على حدودنا. ولكننا بالطبع لا نريد أن يكون لدينا حزب الله جديد في شبه الجزيرة العربية. هذا خط أحمر ليس بالنسبة للسعودية فحسب، وإنما للعالم أجمع. لا أحد يريد وجود حزب الله في مضيقٍ يمر من خلاله حوالي 15% من التجارة العالمية. سوف نواصل الضغط عليهم. نحن نأمل بأن يكونوا مستعدين للتفاوض والتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.

بلومبيرغ: هل شكل ذلك ضغطًا كبيرًا على علاقاتكم مع حلفاء مثل المملكة المتحدة؟
سمو ولي العهد : الأخطاء تحدث في جميع الحروب. أي أخطاء في الحرب ستحصل، والأمور المؤلمة ستحدث. سوف نحاول حلها في أقرب وقت ممكن.

بلومبيرغ: إذًا فإنهم قد عبّروا لك عن قلقهم ولكنك لا تعتقد بأن ذلك يخاطر بشكل أساسي بالعلاقة مع هؤلاء الحلفاء؟

سمو ولي العهد : إنها ليست مسألة مخاطرة بالعلاقة. إنها مسألة متعلقة بالأمن القومي. نأمل بأن يتفهموا ذلك. نحن نحاول إقناعهم. نعتقد بأنهم يفهمون مخاطر ذلك على تلك المنطقة، ولكن إذا كان ذلك سيخلق مشاكل فليكن ذلك. لا يمكننا أن نخاطر بأمننا القومي لصالح علاقاتنا مع دول أخرى.

بلومبيرغ: ماسايوشي سون (الرئيس التنفيذي لسوفت بانك)؟
سمو ولي العهد : أعتقد أنه سيكون لدينا إعلانان ضخمان: أحدهما سيحدث في الأشهر القادمة – لست متأكدًا من التاريخ – كما أننا أنهينا هيكلة الاستثمار الشمسي في السعودية. لذا سيكون لدينا في مكان في منتصف العام 2019 تقريبًا. الاتفاقية بأكملها والهيكلة للعشرة أعوام القادمة. سيكون لدينا 2 غيغا واط، وبداية البناء في السعودية في العام 2019، وفي العام 2020-2021 سيكون لدينا 4 غيغا واط. ولكن الـ 196 غيغا واط الأخرى سيكون الإعلان عن الإطار الزمني في العام 2019، ولكن اليوم لدينا ما يقارب 4 غيغا واط من العام 2019 إلى العام 2021 قد تم التخطيط لها واُعتمدت بالفعل.

بلومبيرغ: نيوم؟
سمو ولي العهد : أمضى خادم الحرمين الشريفين إجازته هذا العام في نيوم، إنها إشارة على أن الملك، ولأول مرة خلال 40 عامًا أو أكثر، يمضي إجازته في بلاده السعودية. وتحت مظلة نيوم، أعتقد أن هناك أكثر من 12 مدينة أو بلدة صغيرة متاخمة للبحر، وغيرها ست أو سبع بلدات، بعضها في الوادي وبعضها في الجبال، ومنطقة صناعية ضخمة، وميناء ضخم، وثلاثة مطارات، ومطار دولي كبير. لذلك هناك الكثير من المشاريع المختلفة الضخمة في نيوم. نيوم هي بمثابة دولة صغيرة داخل دولة كبيرة. لذا فإن البلدة الأولى في المنطقة التي نسميها “نيوم ريفيرا” ستكون موجودة في العام 2020. معظم الموظفين سينتقلون هناك. أنا أضغط من أجل إيجادها في العام 2019، لا أعلم إذا كنت سأنجح في ذلك. ومن ثم سيكون لدينا من اثنتين إلى ثلاثة بلدات في نيوم كل عام. ستكون مدينة نيوم مكتملة في العام 2025. هنالك شركاء مهتمون في الشرق الأوسط وعالمياً. أسماء مثيرة. أعتقد بأننا سنسمع الكثير من القصص الجيدة، سوف نسمع عن أولها في شهر فبراير من العام 2019. سيقوم مستثمر جديد بتشكيل شيء ما هناك. نحن نعمل على التفاصيل النهائية. نحن في طور الحصول على اعتماده النهائي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة وادي الدواسر
صحيفة وادي الدواسر
حمل التطبيق من المتجر الان