الثلاثاء, 7 رمضان 1439 هجريا, الموافق 22 مايو 2018 ميلاديا

صحيفة وادي الدواسر توثق لحياته

عبدالله بن حمير الشاعر الذي طوّع الشعر وأسره النظم

عبدالله بن حمير الشاعر الذي طوّع الشعر وأسره النظم
محمد آل شملان
وادي الدواسر

ليس في وسع أحد من المنتسبين إلى الشعر ، ويعيش في هذا الوطن المبارك ، أن يجهل الشاعر عبدالله بن حمير السابر الدوسري ، الذي هو صاحب تجربة شعرية كبيرة استطاع إيصال صوتها المسموع داخل مجالس الملوك السعوديين والأمراء ، ما أهّله في ما بعد لأن يتولّى مهمة التعبير عن الفرحة بافتتاح مشروع حقل شيبة النفطي أمام الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ” آنذاك ” ـ رحمه الله ـ .

ومن هنا توثق صحيفة “وادي الدواسر“حياة الشاعر الذي طوّع الشعر وأسرَهُ النظم ، تقديراً لما قدّمه من جهد في حياته وتوثيق سيرته وهو عبدالله بن حمير آل سابر الدوسري .. من مواليد اللدام بمحافظة وادي الدواسر 1363هـ ، درس الابتدائية بالخماسين في وادي الدواسر ، ونظراً للظروف الصعبة التي مر بها لم يتمكن من مواصلة دراسته ، فالتحق بأول وظيفة مدرساً بدار الأيتام 1387هـ في محافظة الأفلاج ، ثم نقل خدماته إلى وزارة المعارف إذْ ذاك معلماً في مدرسة الفرعة بوادي الدواسر .. وفي عام 1383هـ نال دورة المعلمين بالطائف ، ثم أحيل عام 1386هـ للأعمال الإدارية بإدارة الإشراف في محافظة وادي الدواسر بعدها استطاع الحصول على شهادة الكفاءة المتوسطة عام 1389هـ ، واستمر بالعمل في إدارة التعليم في محافظة وادي الدواسر حتى تقاعد نظامياً عام 1415هـ .

يهوى الرحلات الداخلية ، وله اهتمام بشعر العرب عامة وتاريخ شعر الجزيرة العربية خاصة . له عدة دواوين شعرية منها ” واحة الشعر الشعبي سبعة أجزاء ” وكذلك ” زهرات من واحات الشعر الشعبي ” وكذلك ” عاصفة الشعر الشعبي في حرب الخليج ” و أيضاً ” وداعاً أيها العشق في همس الأمس ” و ” الدعوة في آفاق الشعر ” و ” العرفان لمكارم سلمان ” ، ومن مؤلفاته ” الأمثال في مجالس الرجال ” و كذلك ” مواقف وقصص وقصائد ” .

ويبدو ابن حمير متفاعلاً مع الأحداث التي يعيشها وطنه والخليج ، ويحمل الهمّ الثقافي . يملك كاريزما خاصة ، وهو صاحب جرأة في اتّخاذ أيّ قرار يتعلق بالشعر والتراث . يدافع بشراسة عن الأفكار التي يؤمن بها .

ولأنه كذلك إضافة إلى مصداقيته ؛ فقد تم ترشيحه من المسؤولين في وزارة الثقافة الإعلام للمشاركة ببرنامج ” ألوان شعبية ” و ” من البادية ” في الإذاعة عام 1393هـ ، ومشاركته في أمسيات مهرجان الجنادرية في شعر النظم . عدة سنوات .

ولأنّه مندمج بوعي تام مع الشعر والتراث والتاريخ ؛ فقد كان بمثابة مستقبل الوفود والفرق العلمية التي تهتم بتاريخ المملكة وتجوب مناطق المملكة بهدف الحصول على وثائق ومخطوطات ومقابلة الأفراد الذين عاصروا الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ وكذلك المستشرقين الرحالة الذي كانوا يسردون سرد تفاصيل الجزيرة العربية وطبيعة سكانها .

وتكشف الجوائز التي حصل عليها ابن حمير عن اعتراف بدوره البارز في الشعر ، الذي قرضه وهو ابن 14 عاماً ، من ذلك جائزة أبها الثقافية 1408هـ لفئة رواد الشعر . واختياره لنيل جائزة المنتدى الشعبي بالشرقية عام 1417هـ .

غير أن التقدير الذي يحظى به ابن حمير من الملوك وأصحاب السمو الأمراء والمسؤولين ومن الشعراء والمثقفين السعوديين في عصره ، ينظر إليه من زاوية المكانة والدور ، الذي يقوم به من خلال تجربته الشعرية التي لازالت مناحي أعمالها شاهدة ، ومحفوظة في ذاكرة الزمن .

محمد آل شملان

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x
تطبيق صحيفة وادي الدواسر
صحيفة وادي الدواسر
حمل التطبيق من المتجر الان